الشيخ علي الكوراني العاملي

127

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

لعمري وما عمري علي بهين * لقد قال حقاً حارث بن معاوية أيملك عبد ربه إن دهرنا * ليطرقنا في كل حين بداهيه فمن مبلغ عنا عتيقاً رسالة * لبست لباس الظالمين علانيه لحا الله من أعطاك طاعة بيعةٍ * مقراً ولا أبقى له الدهر باقيه أتملكها دون القرابة ظالماً * لك الذبح ذرها إنما هي عارية قال : ثم وثب رجل من كندة يقال له : عدي بن عوف فقال : يا قوم لا تسمعوا كلام عرفجة بن عبد الله ولا تطيعوا أمره ، فإنه يدعوكم إلى الكفر ويصدكم عن الحق ، إقبلوا من زياد بن لبيد ما يدعوكم إليه ، وارضوا بما رضي به المهاجرون والأنصار ، فإنهم أنظر لأنفسهم منكم ، ثم أنشأ يقول : يا قوم إني ناصح لا ترجعوا * في الكفر واتبعوا مقال الناصح لا ترجعوا عن دينكم في ردة * بغياً فإن البغي أمر فاضح لا يأخذنكم لقول عزةٌ * حتى يخالفكم عدو كاشح إني لأرهب بعد هذا إن تكن * حرب زبون للكباش تناطح لا بل أخاف عليكم مثل الذي * لاقت ثمود قبل ذاك وصالح قال : فوثب إليه نفر ، من بني عمه فضربوه حتى أدموه وشتموه أقبح شتم ثم وثبوا إلى زياد وأخرجوه من ديارهم وهموا بقتله ، قال : فجعل زياد لا يأتي قبيلة من قبائل كندة فيدعوهم إلى الطاعة إلا ردوا عليه ما يكره ، فلما رأى ذلك سار إلى المدينة ، إلى أبي بكر فخبره بما كان م ن القوم ، وأعلمه أن قبائل كندة قد عزمت على الإرتداد والعصيان . فاغتم أبو بكر لذلك غماً شديداً ، ثم جمع جيشاً فضمهم إلى زياد بن لبيد ، وأمره بالمسير إلى القوم فسار زياد ، من المدينة في أربعة ألاف من المهاجرين والأنصار يريد حضرموت . واتصل الخبر بقبائل كندة ، فكأنهم ندموا على ما كان منهم ثم قال رجل من أبناء ملوكهم يقال له : أبضعة بن مالك : يا معشر كندة ، إنا قد أضرمنا على أنفسنا ناراً لا أظن أنها تطفأ أو تحرق منا بشراً كثيراً ، والرأي عندي